الحسن بن محمد الديلمي

256

إرشاد القلوب

وكذلك جرى حكم الأئمة عليهم السلام بعده واحدا بعد واحد جعلهم الله أركان الأرض وهم الحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى أما علمت أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول أنا قسيم الله بين الجنة والنار والفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم ولقد أقر لي جميع الملائكة والروح مثل ما أقر لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ولقد حملت مثل حمولة محمد وهي حمولة الرب سبحانه وأن محمدا يدعى فيكسأ ويستنطق فينطق وأدعى فأكسأ وأستنطق فأنطق ولقد أعطيت خصالا لم يعطها أحد قبلي علمت المنايا والبلايا والقضايا والأنساب وفصل الخطاب ولقد نظرت في الملكوت بإذن ربي فما غاب عني ما كان قبلي ولا ما يأتي بعدي وإن بولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينها وروي عن الباقر عليه السلام قال أحب حبيب آل محمد وإن كان فاسقا جانيا وأبغض مبغض آل محمد وإن كان صواما قواما فإني سمعت عن رسول الله أنه قال إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ثم التفت إلى علي فقال هم والله أنت وشيعتك يا علي وميعادك وميعادهم الحوض غدا غرا محجلين مخلدين مكحلين متوجين فقال أبو جعفر عليه السلام هكذا هو عيانا في كتاب علي عليه السلام وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا فهو لهم وما كان لنا فهو لهم ثم قرأ أبو عبد الله إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ وعن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله جعل عليا بينه وبين خلقه ليس بينهم علم غيره فمن أقر بولايته كان مؤمنا ومن جحدها كان كافرا ومن جهله كان ضالا ومن نصب معه كان مشركا ومن جاء بولايته دخل الجنة ومن أنكرها دخل النار وروي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول إذا حشر الناس يوم القيامة نادى مناد يا رسول الله إن الله جل اسمه أمكنك من المجازاة لمحبيك ومحبي أهل بيتك الموالين لهم فيك فكافهم بما شئت فأقول